مارس … وروح التعاون ورباط الأخوة .. بقلم الأستاذة مريم العتيبي
مقال بقلم الأستاذة مريم العتيبي من السعودية
إيسايكو: مارس … وروح التعاون ورباط الأخوة .. بقلم الأستاذة مريم العتيبي

شهر مارس، استثنائي علينا في منطقتنا الخليجية هذا العام.
مررنا، ومازلنا نمر، بأحداث وضعتنا في مرحلة ضبابية.
لكنها أخرجت أجمل ما فينا، وأخرجت حقيقتنا التي تمثلت في روح التعاون ورباط الأخوة…
نعم، هذه حقيقة لن تشوهها الأصوات الناعقة، أو الأقلام الكاذبة.
فشهيد يسقط للدفاع والذود عن وطنه وعرضه نعزي فيه.
وجريح أصيب في عدوان غاشم وجائر، نواسي فيه.
ودعوات تُرفع في كل منزل ودار لحفظ أوطاننا وبلادنا، وقادتنا ورجال أمننا.
وثقة تُطمئن القلوب في قياداتنا ورموزنا ورجالنا، تجعلنا نؤدي شعائرنا الإيمانية بكل اطمئنان.
ويقين بهم يجعلنا نقيم أعيادنا في ابتهاج ومودة.
قلوب موحدة، مطمئنة، آمنة.
ترى أن مُسيرة وصاروخ يُطلق هو عدوان جائر، أيًا كانت الأرض التي يُطلق عليها، أو الهدف الذي يحاول أن يدمره.
قلوبنا توحدت بروح الكيان الواحد.
وكبارنا وصغارنا موقفهم واحد.
لم يكتفوا بالاستنكار، بل تجاوز إلى الحمية، التي تغار على جار يتضرر من اعتداء باطل وغاشم.
حتى لفت ذلك الجاليات التي تعمل لدينا، فنطقوا:
“أنتم قلب واحد، وتثقون في قيادتكم بروح إنسان واحد”…
نعم، نحن روح واحدة، وقلب واحد، من شعب وقيادة.
نثق فيهم، ونؤمن بهم، ونثق في إدارتهم، ونرفع الدعوات لهم.
نحن روح إنسان آمنت بقادتها، فانساقت طاعة لها، وستظل طائعة لها في تصرفها، وفي تدبيرها، وفي توجيهها.
نحن روح الإنسان الذي وُلد وتربى على الاحترام، وعلى السمع، وعلى الطاعة.
على المصلحة العامة المُغلبة لا المصالح الخاصة.
على الثقة، وعلى الصدق، وعلى الأمانة.
حتى في شهدائنا ومصابينا الجرحى، نرى فيهم القوة والأبطال وأوسمة الشرف لنا، التي بذلت أرواحها دفاعًا عن أرضها وعرضها.
نحن روح الإنسان الذي يحزنه ألم جاره، وضيق جاره، وجراح جاره…
نحن البيت الواحد، الذي تأسس على مبدأ واحد، مبدأ التعاون والترابط.
نحن الأخوة.
فلا تنظرين باستغراب، عزيزتي جوليت، في قوة ترابطنا.
فعدونا واحد، وصديقنا واحد.
فلا تستغربين دعواتنا التي تُرفع من هنا.
يؤلمنا العدوان على البعيد والغريب، فما بالك بعدوان علينا.
فعزاؤنا واحد، ومصابنا واحد.
لهذا توحدت قلوبنا برباط واحد، رباط الأخوة…
ولا تستغربين عدم خوفنا، ولا تستغربين ثقتنا في قيادتنا.
نحن نعلم أنهم يسيرون بنا إلى بر الأمان.
ونثق فيهم كما نثق في أنفسنا.
لم يدخلنا يومًا بهم شك.
فالحق لديهم وضاح لا يخفت.
والصدق فيهم سيفًا يبتر كل كذب وخديعة.
وما هذه الأيام إلا امتحان لنا، ودرس نتعلم منه.
انظري لقيمة التعاون ورباط الأخوة الذي ظهر فيها.
بقلم:
الاخصائية الاجتماعية
الأستاذة مريم العتيبي